الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

243

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

وان شئت قلت : ان خمس المختلط في الحقيقة من قبيل مصالحة حق المالك المجهول بهذا المقدار وافراز ماله عن ماله وهذا لا دخل له بخمس الأرباح والمعادن وشبهها ولا يغنى واحد منهما عن الاخر . ثم إنه هل يجب اخراج خمس المختلط أولا ثم اخراج خمس الأرباح وشبهها أو يجوز العكس أيضا وهل هناك فرق بينهما ؟ قال في مستند العروة ما حاصله : ظاهر العروة تقديم خمس الاختلاط على خمس الأرباح ولكن الحق تقديم التخميس بعنوان الأرباح ، فان المالك يعلم أن مقدارا من هذا المال هو ملك السادة لا له ولا من المال الحرام فلا بد من اخراجه أو لا ليتمحض المال في كونه حلالا مخلوطا بالحرام ، ثم يخمس بعدئذ للتحليل . ثم قال لا شك في أن هنا تفاوتا بين الطريقين فلو فرض مجموع المال 75 دينارا فعلى قول العروة يخرج أولا خمس المجموع للتحليل 15 دينارا فيبقى 60 دينارا ثم يخرج خمسه فيبقى 48 دينارا ، اما على طريقتنا يخرج خمس المتيقن كونه من الحلال ( فلنفرض كونه 50 دينارا ) فيبقى 65 دينارا ثم يخرج خمس الاختلاط 13 دينارا فيبقى 52 دينارا ، يتفاوت مع الطريقة السابقة بأربع دنانير . ( انتهى ) « 1 » وفيه أولا : ان المفروض عدم معلومية مقدار ماله فكيف يقدر على تخميسه فلا بد أولا من احراز ماله وان هو الا كمال اختلط بمال رجل آخر معروف لا بد من المصالحة معه أو شبهه حتى يعرف مقدار ماله ، ثم يخمسه من ناحية الأرباح فما دام ماله غير معلوم كيف يصح له اخراج خمسه نعم باخراج خمس الاختلاط تقع المصالحة الشرعية مع المالك المجهول بأمر من

--> ( 1 ) - مستند العروة ، كتاب الخمس ، الصفحة 169 .